على مدى الأسابيع الماضية، نظمت نقابة الأطباء المقيمين سلسلة وقفات سلمية، في الساحة المشهورة بساحة الحرية، والواقعة بين البرلمان والقصر الرئاسي مطالبين بتحقيق مطالب قديمة متجددة.
واجهت الشرطة الأطباء المتظاهرين خلال كل الوقفات بعنف كبير، الشيء الذي أثار حفيظة نقابات أخرى وتسبب في حملة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكردة فعل على هذا التعامل العنيف، قررت النقابة بداية الأسبوع الجاري الدخول في إضراب شامل عن العمل، قالت النقابة إنه تسبب في شلل كبير داخل المستشفيات الوطنية، وأن وزارة الصحة تسعى لسد النقص الحاصل دون جدوى.
متى بدأت قصة الإضرابات؟

يحيى الطالب دحمان شاب درس في كلية الطب بنواكشوط وهو طبيب مقيم تخصص مسالك بولية ورئيس نقابة الأطباء المقيمين، قال لموقع “تقصي” إن هذه الإضرابات بدأت قبل نهاية العام الماضي، وبالتحديد سبتمبر 2023، تخللها إضراب شامل للمرة الأولى، وبتدخل من سلك الأطباء الموريتانيين دخل الأطباء المقيمين في حوار مع وزارة الصحة.
اعتبر رئيس نقابة الأطباء المقيمين أن الوزارة ماطلت في تنفيذ بنود الاتفاق، وأضاف أنهم أخطروا الوسطاء قبل الدخول في الاحتجاجات الجديدة، لكنهم لم يشعروا بأي تجاوب.
مطالب الأطباء المقيمين
في ساحة الحرية يردد الأطباء المقيمين الشعارات خلف أحد أعضائهم الذي يصيح بها في مكبر صوت محمول. “إرادتنا لن تنيل” هكذا ترتفع أصواتهم وهم يقفون بشكل دائري وسط الساحة.
يطالب هؤلاء حسب رئيس النقابة بتحسين الظروف التكوينية والمادية والمعنية للأطباء وكذلك ضمان الولوج للوظيفة العمومية بالإضافة إلى صناعة إطار تكويني واضح لهم.
وأكد رئيس نقابة الأطباء المقيمين أنهم تعرضوا لانتكاسة واضحة، وتتمثل في حرمانهم من التأمين الصحي.
لا تجاوب

رغم تواصل الإضراب عن العمل، واستمرار الوقفات الاحتجاجية، يؤكد هؤلاء أنهم لم يحصلوا على أي تجاوب، من وزارة الصحة بخصوص نقاش مطالبهم أو تلبيتها.
وحتى الآن لم يصدر أي بيان أو تعليق من وزارة الصحة بخصوص احتجاجات الأطباء المقيمين، وحسب معلومات حصل عليها موقع “تقصي” فإن وزارة الصحة تعتبر مشكلة الأطباء المقيمين مسؤولية تتحملها وزارة التعليم العالي.