#تقصي_ميديا
قال خبير الاستخبارات الاقتصادية ابيير ديريس إن موريتانيا تمثل أحد أبرز الشركاء المستقرين والموثوقين لفرنسا في منطقة الساحل، في ظل تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح ديربيس، في مقال نشرته صحيفة لو فيغارو ذاعة الصيت، أن الزيارة التي قام بها الرئيس الموريتاني محمد الشيخ الغزاني إلى باريس، بدعوة من نظيره الفرنسي إمانويل ماكرون ، تعكس توجها استراتيجياً جديدا لدى فرنسا لإعادة ترتيب علاقاتها في غرب إفريقيا.
وأشار المقال إلى أن موريتانيا حافظت على نهج استقلالي براغماتي، في وقت ابتعدت فيه دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو عن شركائها الغربيين، متجهة نحو تحالفات بديلة.
وأضاف أن نواكشوط، رغم التحديات الأمنية وضغط اللاجئين القادمين من دول الساحل، لم تشهد هجمات إرهابية منذ عام 2011، وهو ما يعزز صورتها كنموذج للاستقرار في المنطقة.
وبيّن المقال أن هذا الاستقرار يعود إلى اعتماد موريتانيا مقاربة مزدوجة في مكافحة التطرف، تجمع بين المعالجة الفكرية عبر الحوار الديني، والإجراءات الأمنية من خلال تطوير الجيش وتعزيز قدراته الميدانية.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن فرنسا بصدد إعادة صياغة حضورها العسكري في إفريقيا، عبر الانتقال من نموذج القواعد الدائمة إلى شراكات أكثر مرونة تعتمد على دعم الجيوش المحلية وتقليص الوجود المباشر.
كما أشار إلى تراجع نسبي في المشاعر المعادية لفرنسا في بعض دول المنطقة، بالتوازي مع محدودية فعالية الشراكات البديلة، خاصة في ظل التنافس الدولي المتزايد على النفوذ في الساحل.
وخلص المقال إلى أن الرهان الفرنسي على موريتانيا يأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى الحفاظ على النفوذ في منطقة الساحل، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالأمن والهجرة والتنمية.