تقصي ميديا
كشف استطلاع جديد لـ Afrobarometer أن موريتانيا، رغم إحرازها تقدماً في إصلاحات المساواة بين الجنسين، لا تزال تعاني من تفاوتات اجتماعية واقتصادية عميقة بين الرجال والنساء.
وأظهرت النتائج أنه على الرغم من تعزيز البلاد لإطارها القانوني والمؤسسي، بما في ذلك الحماية الدستورية ضد التمييز واعتماد الاستراتيجية الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي (2015–2025)، فإن الواقع اليومي للعديد من النساء لا يزال صعباً.
كما صادقت موريتانيا على عدة اتفاقيات دولية تحت مظلة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة العمل الدولية، إلى جانب إنشاء وحدات خاصة بالنوع الاجتماعي داخل الوزارات ومرصد وطني لمتابعة حقوق المرأة. وفي مجال التعليم، ساهمت إصلاحات مثل مجانية التعليم، ومراجعة المناهج الدراسية، وتخصيص منح دراسية للفتيات، في تحسين تسجيل النساء في الجامعات، حيث ارتفعت نسبتهن إلى ما يقارب 48% عام 2023.
ورغم هذه المكاسب، تُبرز بيانات استطلاع Afrobarometer استمرار عدم المساواة على أرض الواقع.
فلا تزال النساء أقل مشاركة في سوق العمل، وأكثر عرضة للعمل في وظائف غير رسمية وغير مستقرة. كما أن الوصول إلى الأراضي والممتلكات ما يزال محدوداً، مما يؤثر على الاستقلال الاقتصادي وإمكانية الحصول على القروض. ويشير الاستطلاع أيضاً إلى استمرار تحديات مثل التمييز والتحرش والعوائق التي تمنع بعض الفتيات من إكمال تعليمهن.
ومن أبرز النتائج التي كشف عنها الاستطلاع استمرار المواقف التقليدية؛ إذ قال غالبية المشاركين إن الرجال يجب أن تكون لهم الأولوية على النساء في فرص العمل، وهو اعتقاد ما يزال يؤثر على الفرص المتاحة في سوق العمل.
كما أظهر الاستطلاع أن العديد من المواطنين يرون أن هناك حاجة إلى إجراءات أقوى من قبل مؤسسات مثل الشرطة والمحاكم من أجل حماية النساء والفتيات بشكل أفضل من العنف والتمييز.
المصدر: Channel Afrcia