تقصي ميديا
أكد السفير الفرنسي لدى موريتانيا، إيمانويل بيسنييه، أن الزيارة الرسمية التي أداها الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا في أبريل الماضي شكّلت محطة بارزة تعكس التوجه الجديد لباريس في إعادة صياغة علاقاتها مع الدول الإفريقية. وأوضح أن هذا النهج يقوم على شراكات قائمة على الندية والاحترام، ترتكز على المصالح المشتركة وتحقيق نتائج ملموسة.
وأشار في مقال بالمناسبة إلى أن هذا التوجه يأتي بعد نحو عقد من خطاب إيمانويل ماكرون في واغادوغو، الذي وضع أسس تجديد العلاقات الفرنسية الإفريقية، لافتًا إلى تنظيم قمة Africa Forward يومي 11 و12 مايو 2026 في نيروبي، بشكل مشترك بين فرنسا وكينيا، باعتبارها خطوة نحو مرحلة جديدة من الشراكات المتوازنة.
وبيّن أن فرنسا نفذت خلال السنوات الأخيرة عدة مبادرات، شملت إنهاء وجودها العسكري الدائم وإغلاق قواعدها في عدد من الدول الإفريقية، مع التركيز على التكوين، ودعم تمثيلية إفريقيا في الهيئات الدولية، وتنظيم قمم لتعزيز النمو الاقتصادي والسيادة الغذائية في القارة.
وأضاف أن فرنسا واجهت ماضيها الاستعماري بروح منفتحة، ما أدى إلى إطلاق مبادرات تتعلق بالذاكرة التاريخية في عدة دول، إلى جانب خطوات لاستعادة الممتلكات الثقافية في عدد من البلدان الإفريقية.
وفي ما يتعلق بموريتانيا، أوضح السفير أن الشراكة الثنائية شهدت تطورًا ملموسًا، من خلال حضور عشرات الشركات الفرنسية، وتوفير آلاف فرص العمل، وتكوين الشباب، إضافة إلى نمو المبادلات التجارية والاستثمارات التي بلغت مئات الملايين من اليورو، مع التركيز على دعم فئة الشباب.
كما أشار إلى أن القمة المرتقبة في نيروبي ستشكل فرصة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، والعمل على حلول عملية للتحديات المشتركة، مثل تطوير الأنظمة الصحية، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز التحول الرقمي، وتحسين الوصول إلى الطاقة.
وختم بالتأكيد على أن هذه المبادرات ستسهم في تعميق العلاقات بين إفريقيا وفرنسا، وبناء شراكات مستقبلية أكثر تنوعًا، مع الإشادة بمشاركة الفاعلين الموريتانيين، خصوصًا من الشباب والمجتمع المدني، في الفعاليات الاقتصادية المصاحبة للقمة